Skip to content

عشر من الخصال للباحثات عن الجمال المقدمة

عشر من الخصال للباحثات عن الجمال

محمد العماري

Printed page ٣

المقدمة

بِحَمْدِكَ يَا مَوْلاَيَ أَبْدَأُ في أَمْرِي ... وَمِنْكَ أَرُوْمُ الْعَوِْنَ في كُلِّ ذي عُسْرِي

وَمِنْكَ صَلاَة ٌ مَعْ سَلاَم ٍ عَلَى النَّبِيِّ ... وَآلٍ وَصَحْبٍ مَا شَدَا في رُبًا قُمْرِي

أَمَا بَعْدُ:

فَإِنَّ الْجَمَال مَحْبُوبٌ على كُلِّ حَال؛ فَقَدْ أَجْمَعَتِ الْقُلُوْبُ عَلَى مَحَبَّتِهِ، وَفُطِرَتْ عَلَى اسْتِحْسَانِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ [فاطر: ١].

وَفُسِّرَتِ الْزِّيَادَةُ بِالْجَمَالِ.

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُوْلَ الله, إِنَّ الْرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا, وَنَعْلُهُ حَسَنًا. فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ جَمِيْلٌ يُحِبُ الْجَمَالَ» رواه مسلمٌ (١)

فَالْجَمَالُ فِطْرَه، يَبْحَثُ عَنْهَا الْنِّسْوَه، وَمِنَ الْقَبِيْح أَنْ يُخَالِفَ الْفِطْرَةَ الْمَلِيْحُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾ [فاطر: ٨].

وَقاَلَ الْشَاعِرُ:

يُقْضَى عَلَى الْمَرْءِ في أَيَّام ِ مِحْنَتِهِ ... حَتَّى يَرَى حَسَنًا مَا لَيْسَ بِالْحَسَنِ

وَقَالَ آخَرُ:

قُلْ لِلْجَمِيْلَةِ أَرْسَلَتْ أَظْفَارَهَا ... إِنِّي لِخَوْفٍ كِدْتُ ... أَمْضِي هَارِبَا

إِنَّ الْمَخَالِبَ ... لِلْوحُوْشِ نَخَالُهَا ... فَمَتَى رَأَيْنَا للظِّبَاءِ ... مَخَالِبَا

مَنْ عَلَّمَ الْحَسْنَاءَ أَنَّ ... جَمَالَها ... في أَنْ تُخَالِفَ مَالَهُ ... وَتُجَانِبَا

وَالْمَلِيْح لَمْ يَتَجَمَّلْ بِالْقَبِيْح؛ إلا بَعْدَ أَنْ رَأَى الْمَظَاهِر التي زَاغَ بِهَا الْنَّاظِرُ؛ ظَنًّا مِنْهُنَّ أَنَّ الْجَمَالَ فِيْهِنَّ.

كَمْ عَاشَتِ الْنِّسَاءُ في هَذَا الْبَلَدِ ... عَلَى حَيَاءٍ وَعَفَافٍ وَرَشَدْ

حَتَّى أَتَتْنَا هَذِهِ الْمَظَاهِرُ ... مَظَاهِرُ الْشَّرِّ فَزَاغَ الْنَّاظِرُ

فَصَارَتِ الْطَّائشَةُ الْمَجْنُوْنَه ... مَفْتُوْنَة ً بِالْحَالَةِ الْمَلْعُوْنَه

وَمَا خَدَعَ الْمَرْأةَ الْقَوْم بِمِثْلِ الْزِّيْنَةِ الْيَوْم.

خَدَعُوْهَا بِأنَّهَا حَسْنَاءُ ... وَالْغَوَانِي يَغُرُّهُنَّ الْثَّنَاءُ