عشر من الخصال للباحثات عن الجمال
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ الأنفال ١١
فَأَطْيَبُ الْطِّيْب الْمَاء فَلْتُكْثِرِ الْغُسْلَ بِهِ الْنِّسَاء.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: «أَطْيَبُ الْطِّيْبِ الْمَاءُ» (١)
فَالْغُسْلُ بِالْمَاءِ خَيْرُ مَا تَجَمَّلَتْ بِهِ الْنِّسَاء.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ لابْنَتِهِ: يَا بُنَيَّة وَاعْلَمِي أَنَّ أَطْيَبَ الْطِّيْبِ الْمَاءُ (٢).
وَالْمَاءُ طِيْبٌ طَيَّبَ الْحَسْنَاءَ ... فَلْتُكْثِرِ الْغُسْلَ بِهِ الْنِّسَاء
الْخَصْلَةُ الْثَّالِثَةُ: إِطَالَة ُالْشَّعَرِ وَمَشْطُهُ، وَدَهْنُهُ، وَبِالْرَّوَائِحِ الْطَّيِّبَةُ مَلْئه
.
فَالْشَعَرُ الْطَوِيْل؛ عَلاَمَة ُ كُلِّ جَمِيْلٍ.
بَيْضَاءُ تَسْحَبُ مِنْ قِيَام ٍ شَعْرَهَا ... وَتَغِيْبُ فِيهِ وَهْوَ جَثْلٌ (٣) أَسْحَمُ (٤)
فَكَأنَّهَا فِيهِ نَهَارٌ سَاطِعٌ ... وَكَأنَّهُ لَيْلٌ عَلَيْهَا مُظْلِمٌ
وَالْجَمِيْلَةُ؛ ذَوَائبُهَا طَوِيْلَة.
سَفَرَ الْحَبِيْبُ مُوَاجِهِي فَحَسِبْتُهُ ... بَدْرًا وَأَيْنَ الْبَدْرُ مِنْ تِمْثَالِهِ
وَثَنَى مَعَاطِفَهُ (٥) إِليَّ تَمَايُلاً ... بِذُؤَابَةٍ وَصَلَتْ إِلي خَلْخَالِهِ (٦)
وَالْشَّعَرُ الأَسْوَدُ مِثْلُهُ لاَ يُوْجَدُ.
(وَفَرْعٌ (٧) يَزِيْنُ المْتْنَ أَسْوَدُ فَاحِمُ)
فَالْشَّعَرُ ظَلاَم، وَالْوَجْهُ نُوْرٌ تَامٌّ، وَلاَ أَجْمَلَ مِنْ تَعَانُقِ الْظَّلام! وَالْنُّورِ الْتَّامِّ.
لَهَا طَلْعَةٌ مِنْ شَعْرِهَا وَجَبِيْنِهَا ... تَعَانَقَ فِيْهَا لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا
لَهَا مِنْ مُهَاةِِ الْرَّمْل ِجِيْدٌ وَمُقْلَة ٌ ... وَلَيْسَ لَهَا اسْتِحْيَاءُهَا وَنِفَارُهَا