المغيث بأدلة المواريث
فإذا كان الولاء كلحمة النسب والمسلم لا يرث الكافر مع ثبوت النسب فكذلك المسلم لا يرث الكافر مع ثبوت الولاء.
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْزِلُ فِى دَارِكَ بِمَكَّةَ فَقَالَ «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ». وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلاَ عَلِىٌّ شَيْئًا لأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ. رواه البخاري (١) ومسلم (٢)
باب: موانع الإرث
.
يمنع الوارث من أخذ إرثه الثابت له ثلاثة موانع بها يصبح وجوده كعدمه.
جمعها الرحبي ﵀ في قوله:
ويمنعُ الشخصَ مِنَ الميراثِ ... واحدةٌ مِنَ عِلَلٍ ثَلاًثِ
رقٌ وقتلٌ واختلافُ دينِ ... فافهمْ فَلَيْسَ الشكُ كَالْيَقينِ
المانع الأول: الرق.
فالرقيق بجميع أنواعه (٣) لا يرث من زوجه ولا من قرابته لأنه لا يملك إذ هو مملوك لسيده.
ولا يرثه زوجه ولا قرابته لأنه وماله لسيده فلا مال له ولا يحجب أحداً عن الميراث فوجوده كعدمه.
المانع الثاني: القتل.
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَىْءٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَوَارِثُهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ وَلاَ يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا».رواه أبو داود (٤) وصححه الألباني (٥)