Skip to content

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه باب: جامع السير: فصل: في الأمان

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه

البغوي، أبو محمد

Printed page ٣١٥

والْحَدِيث حجَّة عَلَيْهِ حَيْثُ قَالَ النَّبِي ﷺ: "وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم" وَلَا يَصح أَمَان الصَّبِي وَالْمَجْنُون، لِأَنَّهُ لَا حكم لقولهما وَإِن كَانَ الصَّبِي مراهقاً١.

وَلَا يَصح أَمَان الْكَافِر؛ لِأَنَّهُ مُتَّهم فِيهِ إِذْ لَيْسَ من أهل النّظر للْمُسلمين٢.

وَلَو أَمن عبد مُسلم وسيده كَافِر يجوز٣. وَيجوز أَمَان الْمَحْجُور عَلَيْهِ بالسلفة٤.

وَإِن كَانَ الْمُسلم أَسِيرًا فِي أَيدي الْكفَّار هَل يَصح أَمَانه؟ فِيهِ وَجْهَان٥:

أَحدهمَا: يَصح لِأَنَّهُ مُسلم مُكَلّف.

وَالثَّانِي: وَهُوَ الْأَصَح لَا يَصح أَمَانه فِي حق الْمُسلمين.

وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة، لِأَنَّهُ مقهور فِي أَيْديهم فَلَا يكون أَمَانه على النّظر للْمُسلمين٦.

وَلِأَن قَضِيَّة الْأمان أَن يكون الْمُؤمن آمنا والأسير فِي أَيدي الْكفَّار لَا يكون