Skip to content

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه باب: جامع السير: فصل: في الأمان

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه

البغوي، أبو محمد

Printed page ٣١٣

فصل: فِي الْأمان١

رُوِيَ عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ٢ عَن النَّبِي ﷺ أَنه ٣ قَالَ: "الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم" ٤.

يجوز عقد الْأمان للْكفَّار وَهُوَ قِسْمَانِ خَاص وعام ٥.

فالأمان الْعَام هُوَ أَن يعْقد الإِمَام لأهل الشّرك بأسرهم فِي جَمِيع الأقاليم فَلَا يجوز ذَلِك إِلَّا للْإِمَام الْأَعْظَم إِذا رأى الْمصلحَة فِيهِ، وَلَو بعث الإِمَام خَليفَة على إقليم مثل خُرَاسَان ٦ وَالشَّام وَنَحْو ذَلِك فَيجوز لَهُ عقد الْأمان لمن يَلِيهِ من الْكفَّار من أهل ذَلِك الإقليم وَأهل تِلْكَ النَّاحِيَة دون جَمِيعهم وَكَذَلِكَ عقد الذِّمَّة.