Printed page ٣٠٤
وَلم يطلبهما فَلهُ أَن يولي عَنْهُمَا، لِأَنَّهُ غير متأهب لِلْقِتَالِ وَإِن طلبهما وَلم يطلباه فِيهِ وَجْهَان١:
أَحدهمَا: لَهُ أَن يولي لِأَن فرض الْجِهَاد فِي الْجَمَاعَة.
وَالثَّانِي لَا يجوز أَن يولي؛ لِأَنَّهُ مُجَاهِد كَمَا لَو كَانَ مَعَ الْجَمَاعَة، وَإِن كَانَ الْكفَّار فِي حصن جَازَ للْإِمَام نصب المنجنيق٢ عَلَيْهِم، وَيجوز أَن يفعل أَيْنَمَا٣ كَانُوا مَا يعممهم بِالْهَلَاكِ من التحريق والتغريق. وَإِن كَانَ فيهم نِسَاؤُهُم وذراريهم ٤ فَإِن النَّبِي ﷺ شن الْغَارة على بني المصطلق ٥ وَأمر بالبيات ٦ ٧ وَالتَّحْرِيق ٨ وَنصب المنجنيق على أهل الطَّائِف ٩.