Skip to content

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه باب: فرض الجهاد: فصل: في الأعذار

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه

البغوي، أبو محمد

Printed page ٢٦٩

وَالثَّانِي: لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ قد اسْتحق عَلَيْهِ هَذَا الْخُرُوج بكتبه اسْمه فِي الدِّيوَان، وَلَعَلَّه لَا يُمكنهُ أَدَاء الدّين إِلَّا بِمَا يجْرِي عَلَيْهِ من الرزق أَو بِمَا يُصِيب من الْغَنِيمَة.

وَإِن كَانَ لَهُ أَبَوَانِ مسلمان لَا يُجَاهد إِلَّا بإذنهما.

وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ أَحدهمَا مُسلما لَا يُجَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ١.

لما رُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فاستأذنه فِي الْجِهَاد فَقَالَ: "أَحَي والداك؟ قَالَ: نعم، قَالَ "ففيهما فَجَاهد"٢.

وَرُوِيَ: "فَارْجِع إِلَى والديك فَأحْسن صحبتهما"٣.

لِأَن الْجِهَاد فرض على الْكِفَايَة يَنُوب فِيهِ غَيره عَنهُ٤ وبر الْوَالِدين مُتَعَيّن عَلَيْهِ فَلَا يجوز تَركه لفرض كِفَايَة.

وَإِن لم يكن لَهُ أَبَوَانِ وَله جد أَو جدة فَلَا يُجَاهد إِلَّا بإذنهما كالأبوين ٥ وَإِن كَانَ لَهُ أَبَوَانِ٦ وجد وَجدّة فَهَل يلْزمه اسْتِئْذَان الْجد مَعَ الْأَب واستئذان الْجدّة مَعَ الْأُم فِيهِ وَجْهَان٧: