Skip to content

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه باب: فرض الجهاد: فصل: في الأعذار

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه

البغوي، أبو محمد

Printed page ٢٦٦

وَلَا يجب على الْفَقِير الَّذِي لَا يجد ماينفق فِي طَرِيقه فَاضلا عَن١ نَفَقَة عِيَاله وَمن يلْزمه نَفَقَته٢ لقَوْله تَعَالَى٣: ﴿وَلَا عَلَىَّ الَّذين لَا يَجدُونَ مَا يُنفقُونَ حرَج﴾ ٤.

وَإِذا كَانَ الْقِتَال على مَسَافَة الْقصر وَلم يقدر على مركوب يحملهُ لَا يجب٥؛ لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذاَ مَا أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيه﴾ ٦.

فَإِن بذل لَهُ الإِمَام مركوباً يجب أَن يقبل ويجاهد لِأَن مَا يُعْطِيهِ الإِمَام حَقه، وَإِن بذل لَهُ٧ غَيره لَا يلْزمه الْقبُول لِأَنَّهُ اكْتِسَاب مَال تجب بِهِ الْعِبَادَة فَلَا يجب كاكتساب المَال لِلْحَجِّ وَالزَّكَاة٨ ٩.

وَإِن كَانَ عَلَيْهِ دين حَال١٠ فَلَيْسَ لَهُ أَن يُجَاهد بِغَيْر إِذن غَرِيمه١١.