Skip to content

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه باب: فرض الجهاد: فصل: في حكم الجهاد

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه

البغوي، أبو محمد

Printed page ٢٥٨

الْكِفَايَة أَو قَامَ بتَعَلُّم الْعلم من تقع بِهِ١ الْكِفَايَة سقط الْفَرْض عَن البَاقِينَ وَإِلَّا عصوا جَمِيعًا وَالدَّلِيل على أَنه فرض على الْكِفَايَة قَوْله تَعَالَى ٢: ﴿لَا يَسْتوي القَاعِدونَ مِنَ المُؤْمنِيِنَ غَيْرُ أُوْلِى الضَّرَرِ﴾ ٣. إِلَى قَوْله تَعَالَى٤: ﴿وَكُلاً٥ وَعَدَ اللهُ الحُسْنَى﴾ ٦.

ذكر فضل الْمُجَاهدين ثمَّ وعد الْحسنى لمن جَاهد وَلمن قعد، وَلَو٧ كَانَ فرضا على الْعين لم يكن يعد الْحسنى لمن قعد وَترك الْفَرْض.

وَالْقسم٨ الثَّانِي من فروض الْكِفَايَة: يكون على الإِمَام وَهُوَ أَن يكون الْكفَّار قارين فِي بِلَادهمْ لم يقصدوا الْمُسلمين وَلَا بَلَدا من بِلَادهمْ فعلى الإِمَام أَن لَا يخل كل سنة من٩ غَزْوَة يغزوها بِنَفسِهِ أَو بسراياه حَتَّى لَا يكون الْجِهَاد معطلاً، فَإِن١٠ فعل فِي كل عَام مرَارًا كَانَ أفضل لما فِيهِ من قُوَّة الْإِسْلَام وقمع أهل الشّرك فَإِن لم يفعل فأقله مرّة فِي كل سنة١١، لِأَن١٢ النَّبِي كَانَ لَا يدع