التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه
ملك للسَّيِّد وخدمة السَّيِّد فرض عَلَيْهِ مُتَعَيّن، وَالْجهَاد هَهُنَا١ فرض على الْكِفَايَة فَأَما النِّسَاء٢ وَغير الْمُكَلّفين من الصّبيان والمجانين والضعفاء فَلَا جِهَاد عَلَيْهِم٣، لقَوْله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجُُ وَلَا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجُُ وَلَا عَلَى الَمِرَيض حَرَجُُ﴾ ٤.
وَفرض الْكِفَايَة قِسْمَانِ:
أَحدهمَا: يكون على الْمُسلمين وَهُوَ مَا ذكرنَا، أَن الْعَدو إِذا دخلُوا دَار السَّلَام فيفرض على من بَعدُ مِنْهُم فرض كِفَايَة٥، فَإِن٦ قَامَ بِهِ من تقع بِهِ الْكِفَايَة سقط٧ الْفَرْض عَن الآخرين.
وَإِن قعد عَنهُ كلهم عصوا جَمِيعًا كرد السَّلَام، وَالصَّلَاة على الْمَيِّت وَدَفنه وَالْقِيَام بتَعَلُّم الْعلم، فرض على الْكِفَايَة، إِذا سلم على جمَاعَة فَرَدَّ وَاحِد ٨ مِنْهُم سقط ٩ الْفَرْض عَن البَاقِينَ، وَإِذا قَامَ بدفن الْمَيِّت وَالصَّلَاة عَلَيْهِ من تقع بِهِ