التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه
فعلى هَذَا لَا يجوز١ أَن يُزَاد على مَا وضع عمر وَلَا ينقص.
وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ وَقفهَا عمر على الْمُسلمين وَالْخَرَاج الْمَضْرُوب عَلَيْهَا أُجْرَة٢ منجمة يؤدونها كل سنة نَص عَلَيْهِ فِي سير الْوَاقِدِيّ٣.
فَيجوز٤ أَن يُزَاد عَلَيْهَا وَينْقص عَنْهَا. فَإِن قُلْنَا إِنَّه كَانَ بيعا فَيجوز لأَهْلهَا بيعهَا ورهنها.
وَإِن قُلْنَا٥ كَانَ وَقفا لَا يجوز بيعهَا وَلَا هبتها وَلَا رَهنهَا وَإِنَّمَا تنقل من يَد إِلَى يَد وعَلى الْوَجْهَيْنِ يجوز إِجَارَتهَا.
فَإِن قيل إِذا جعلتموه بيعا كَيفَ يجوز البيع بِثمن إِلَى آجال غير مَعْلُومَة قُلْنَا قد ٦ يجوز للْإِمَام أَن يفعل فِي أَمْوَال الْكفَّار مَالا يجوز فِي أَمْوَال الْمُسلمين لما يرى٧ فِيهِ من الْمصلحَة.
فَإِن قُلْنَا إِنَّه وقف فَهَل يدْخل ٨ الْمنَازل فِي الْوَقْف فِيهِ وَجْهَان٩:
أَحدهمَا: يدْخل١٠ جَمِيعهَا فِي الْوَقْف.