Skip to content

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه باب: المبارزة: فصل: إذا حاصر الإمام قلعة فترك أهلها على حكم الحاكم

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه

البغوي، أبو محمد

Printed page ٣٤١

وَالثَّانِي: لَا يجوز لِأَنَّهُ عقد مُعَاوضَة فَلَا يجوز من غير رضاهم.

وَإِن حكم الْحَاكِم أَن من أسلم مِنْهُم اسْترق وَمن أَقَامَ على الْكفْر قتل جَازَ، ثمَّ إِن١ أَرَادَ الإِمَام أَن يسترق من حكم بقتْله لم يجز لِأَنَّهُ لم ينزل٢ على هَذَا الشَّرْط، وَإِن حكم عَلَيْهِم بِالْقَتْلِ ثمَّ رَأْي الإِمَام أَن يمن عَلَيْهِم جَازَ٣؛ لِأَن سعد بن معَاذ حكم بقتل رجال بني قُرَيْظَة.

وَسَأَلَ ثَابت بن قيس الْأنْصَارِيّ أَن يهب لَهُ الزبير بن باطا الْيَهُودِيّ ٤. فوهبه ٥ لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم٦.

وَإِن حكم باسترقاقهم لم يجز أَن يمن عَلَيْهِم إِلَّا بِرِضا الْغَانِمين لأَنهم صَارُوا مَالا لَهُم٧.

وَإِن حكم بِمَا لَا يُوَافق الشَّرْع مثل أَن يحكم ٨ بقتل الصّبيان والنسوان لم ينفذ لَو اسْتَنْزَلَهُمْ على أَن مَا يقْضِي الله فِيكُم يقدمهُ لم يجز لأَنهم لَا يعْرفُونَ حكم الله ﷿.

رُوِيَ عَن بُرَيْدَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "وَإِن حاصرت أهل حصن فأرادوك أَن تنزل على حكم الله فَلَا تنزلهم على حكم الله وَلَكِن أنزلهم على حكمك فَإنَّك لَا تَدْرِي أتصيب حكم الله فيهم أم لَا" ٩ وَالله أعلم١٠ ١١.