Skip to content

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه باب: المبارزة: فصل: إذا حاصر الإمام قلعة فترك أهلها على حكم الحاكم

التهذيب في الفقه الشافعي - كتاب السير منه

البغوي، أبو محمد

Printed page ٣٤٠

وَإِن نزلُوا على حكم حَاكم يختاره الإِمَام جَازَ؛ لِأَنَّهُ لَا يخْتَار إِلَّا من يجوز حكمه١، وَإِن نزلُوا على حكم حَاكم يختارونه لم يجز إِلَّا أَن يشْتَرط أَن يكون على الصِّفَات الَّتِي ذَكرنَاهَا.

وَإِن نزلُوا على حكم اثْنَيْنِ جَازَ٢؛ لِأَنَّهُ تحكيم٣ فِي مصلحَة طريقها الرَّأْي فَجَاز أَن يَجْعَل إِلَى اثْنَيْنِ كالتحكيم ٤ فِي اخْتِيَار الإِمَام، وَإِن نزلُوا على حكم من لَا يجوز حكمه ردوا إِلَى القلعة.

وَكَذَلِكَ لَو نزلُوا على حكم حَاكم فَمَاتَ، أَو على حكم اثْنَيْنِ فَمَاتَ أَحدهمَا، ردوا إِلَى القلعة ٥ وَلَا يحكم الْحَاكِم إِلَّا بِمَا فِيهِ الْحَظ للْمُسلمين من الْقَتْل٦ أَو الاسترقاق أَو الْمَنّ أَو الْفِدَاء٧ ٨.

وَإِن ٩ حكم بِعقد الذِّمَّة، وَأخذ الْجِزْيَة فَفِيهِ وَجْهَان١٠:

أَحدهمَا: يجوز لأَنهم نزلُوا على حكمه.