Skip to content

معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين وكاتب وحي النبي الأمين صلى الله عليه وسلم - كشف شبهات ورد مفتريات ذم في ثوب المدح، تشويق وتشويه ٤ - قصة اغتسال فاطمة ﵂ قبل الموت:

معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين وكاتب وحي النبي الأمين صلى الله عليه وسلم - كشف شبهات ورد مفتريات

شحاتة صقر

Printed page ٤٢

وأيضًا قد حكم على هذه القصة بالوضع الحافظ ابن حجر والإمام ابن عراق والإمام الشوكاني.

وتأمل كيف خلط القُصَّاص بين عدل عمر ﵁ وحرصه على تطبيق الحدود وبين الطعن فيه وفي زوجته وغيرهما من الصحابة ﵃ بالجهل بالشريعة.

وفي القصة أيضًا اتهام لابن خليفة المسلمين عمر ﵁ بشرب الخمر واغتصاب بنات المسلمين.

وتجد في القصة الحلف بغير الله مثل قول الناس لابن عباس: «قسمنا عليك بحق المصطفى أما حدثتنا». وقول عمر لابنه: «بحق نبيك وبحق أبيك، فإني أسألك عن شيء إلا أخبرتني».

٤ - قصة اغتسال فاطمة ﵂ قبل الموت:

ذكر الإمام ابن الجوزي في كتاب (الموضوعات) بإسناده عن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن أمه سلمى قالت: «اشتكت فاطمة فمرضتها فقالت لي يومًا وقد خرج عَلِىٌّ: «يا أمتاه اسكبي لي غسلًا»، فسكبتُ ثم قامت كأحسن ما كنت أراها تغتسل، ثم قالت: «هاتي لي ثيابي الجدد»، فأتيتها بها فلبستها، ثم جاءت إلى البيت الذي كانت فيه فقالت لي: «قدمي لي الفراش إلى وسط البيت»، ثم اضطجعتْ ووضعتْ يدها تحت خدها واستقبلت القبلة ثم قالت: «يا أمتاه إني مقبوضة اليوم، وإني قد اغتسلت فلا يكشفني أحد».

قال: فقُبِضت مكانها، فجاء علي ﵁ فأخبرته فقال: «لا والله لا يكشفها أحد، فدفنها بغسلها ذلك».

ثم قال الإمام ابن الجوزي: «وهذا حديث لا يصح ... ثم إن الغسل إنما يكون لحدث الموت فكيف يغتسل قبل الحدث. هذا لا يصح إضافته إلى علي وفاطمة ﵄، بل يتنزهون عن مثل هذا.» اهـ كلام ابن الجوزي.