Skip to content

معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين وكاتب وحي النبي الأمين صلى الله عليه وسلم - كشف شبهات ورد مفتريات ذم في ثوب المدح، تشويق وتشويه ٣ - قصة جلد عمر ﵁ لابنه حتى الموت:

معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين وكاتب وحي النبي الأمين صلى الله عليه وسلم - كشف شبهات ورد مفتريات

شحاتة صقر

Printed page ٣٥

ثم قال: والله لقد رأيتُ عمر وقد أقام الحد على ولده فقتله فيه.

ثم بكى وبكى الناس مِن حولِه وقلنا: يا ابن عم رسول الله إن رأيتَ أنْ تحدثنا كيف أقام عمر على ولده الحد.

فقال: والله لقد أذكرتمونى شيئًا كنت له ناسيًا.

فقلت: أقسمنا عليك بحق المصطفى أما حدثتنا.

فقال: معاشر الناس، كنت ذات يوم في مسجد رسول الله ﵌ وعمر بن الخطاب جالس والناس حوله يعظهم ويحكم فيما بينهم، فإذا نحن بجارية قد أقبلتْ من باب المسجد، فجعلت تتخطى رقاب المهاجرين والأنصار حتى وقفت بإزاء عمر فقالت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته.

فقال عمر: وعليكِ السلام (١) يا أمة الله، هل من حاجة؟

فقالت: نعم أعظم الحوائج إليك، خذ ولدك هذا منى فأنت أحق به منى.

ثم رفعت القناع فإذا على يدها طفل.

فلما نظر إليه عمر قال: يا أمة الله أسفري عن وجهك.

فأسفرت.

فأطرق عمر وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، يا هذه أنا لا أعرفك، فكيف يكون هذا ولدى؟ فبكت الجارية حتى بلت خمارها بالدموع، ثم قالت: يا أمير المؤمنين إن لم يكن ولدك من ظهرك فهو ولدُ ولدِك.

قال: أي أولادي؟ قالت: أبو شحمة.

قال: أبحلال أم بحرام؟ قالت: من قِبَلى بحلال ومن جهته بحرام.