Skip to content

معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين وكاتب وحي النبي الأمين صلى الله عليه وسلم - كشف شبهات ورد مفتريات كشف شبهات الشيعة حول معاوية ﵁ - الشبهة الخامسة والثلاثون هل قتل معاوية ﵁ خمسة وعشرين بدريا يوم صفين؟!

معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين وكاتب وحي النبي الأمين صلى الله عليه وسلم - كشف شبهات ورد مفتريات

شحاتة صقر

Printed page ٢٩٨

فقول من قال: «خَفَّ مع علي ﵁ مئتان وبضعة وأربعون من أهل بدر» مردود من وجوه:

١ - أنه لا يُدرى من قال هذا، وعَزْوُ الحاكم في (مستدركه) هذا إلى ابن سيرين لم يُصِبْ فيه فقد رواه هو بنفسه من طريق معمر (١).

والذي في (جامع معمر): «وقال غيره: ..... ». أي غير ابن سيرين.

٢ - أن هذا يخالف ما ذُكِر من الآثار الصحيحة في أن صِفِّين لم يشهدها إلا عددٌ قليلٌ من الصحابة لاسيما أهل بدر.

فصفين لم يدركها إلا قلة من أهل بدر فعن سعيد بن عامر قال: حدثنا هشام عن محمد قال: «وقعت الفتنة وبالمدينة عشرة آلاف، أو قال: أكثر من عشرة آلاف من أصحاب رسول الله فما دخل الفتنة منهم كلهم إلا ثلاثون» (٢).

بل حتى وقعة الجمل لم يحضرها إلا عددٌ قليلٌ من الصحابة ﵃؛ قال ابن كثير: «ولم يكن في الفريقين من الصحابة إلا القليل» (٣).

وقال: «يقال: لم يكن في الفريقين مائة من الصحابة , وعن أحمد: «ولا ثلاثون» (٤).

وروى الحاكم ومعمر بن راشد عن سعيد ابن المسيب قال: «ثارت الفتنة الأولى فلم يبق ممن شهد بدرًا أحدٌ، ثم كانت الفتنة الثانية فلم يبق ممن شهد الحديبية أحد» , قال: «وأظن لو كانت الثالثة لم ترفع وفي الناس طَبَاخ» (٥).

ورواه البخاري في صحيحه عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: «وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الأُولَى ـ يَعْنِى مَقْتَلَ عُثْمَانَ ـ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ ـ يَعْنِى