Skip to content

معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين وكاتب وحي النبي الأمين صلى الله عليه وسلم - كشف شبهات ورد مفتريات كشف شبهات الشيعة حول معاوية ﵁ - الشبهة الثانية والثلاثون هل أراد معاوية ﵁ أن ينقل منبر رسول الله ﵌ من المدينة إلى الشام؟

معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين وكاتب وحي النبي الأمين صلى الله عليه وسلم - كشف شبهات ورد مفتريات

شحاتة صقر

Printed page ٢٨٢

تحدثت الروايات السابقة عن القضايا التالية:

* عزم معاوية ﵁ نقل منبر الرسول ﵌ وعصاه إلى الشام.

* ربط كسوف الشمس بتحريك منبر رسول الله ﵌.

* اتهام معاوية ﵁ ببغض أهل المدينة (الأنصار).

الجواب:

أولًا: هذه الروايات مدارها على محمد بن عمر الواقدي وهو متروك الحديث.

ولا توجد رواية صحيحة تؤكد عزم معاوية ﵁ نقل منبر الرسول ﵌ وعصاه إلى الشام، ولا بغضه لأهل المدينة (الأنصار) (١).

ثانيًا: إن دين معاوية ﵁، وعدالته، وصحبته لرسول الله ﵌ تمنعه مِن حَمْل منبر رسول الله ﵌ من المدينة إلى الشام وهو يعلم قوله ﵌: «مَا بَيْنَ بَيْتِى وَمِنْبَرِى رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» (رواه البخاري ومسلم).

ثالثًا: إن ربط كسوف الشمس بتحريك المنبر لم يَرِدْ بإسناد صحيح، هذا فضلًا عن أن كسوف الشمس ـ على افتراض حدوثه ـ لم يكن نتيجة لتحريك المنبر، وقد حصل ما يشبه ذلك في عهد الرسول ﵌، حيث أخرج البخاري عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﵌ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: «كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ».

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُّوا وَادْعُوا اللهَ».

رابعًا: في هذه القصة المكذوبة اتهام لمعاوية ﵁ ببغض أهل المدينة (الأنصار) لكونهم قتلة عثمان بن عفان ﵁.