Skip to content

اللؤلؤ في الأدب الحرص أو تثمير المال للذرية والآل العامة من الناس

اللؤلؤ في الأدب

محمد توفيق البكري

Printed page ٩٤

فبينما ترى قصوراً وثراء، وحبوراً وسرّاء، وعربات تتري، يعدو أمامها السّليك، والشنفرى ويقودها داحس والغبراء، على بساط الغبراء.

وخراج قرية أو قريتين، يذهب في لهوِ ليلةٍ أو ليلتين، تجد أرملةً صناعاً، وأيتاماً جياعاً، وشيخاً يعمل وهو في أرذل العمر، يقعده العجز وينهضه الفقر، أو عذراء كادت تبيع عرضها للاحتياج أو مريضاً عاجزاً عن العلاج.

وبينما ترى وذاحاً في جيدها عقدٌ كأنه فرود حضار. وفي أخمصها نعلٌ من نضار، تُرَى بائسةً في عنقها عقدٌ من دموع، وفي بيتها فقرٌ وجوع، حالٌ تُطْرِفُ العيون وتُثيرُ الشّجون.