Skip to content

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة القسم الثاني في الاحتجاج على فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل في فضل شئون أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة

يوسف النبهاني

Printed page ١٥٩

وذمها لا يعد من كرام الناس. ومعلوم أنه ﷺ أكرم العالمين وأكمل الخلق أجمعين بكل وصف جميل وخلق جليل، ولا يرتاب أحد في أن الكريم من الناس يهمه أمر حرمه مثل أقاربه بل أكثر. وقد صح عنه ﷺ من حديث البخاري ومسلم وغيرهما أنه لما وقعت قصة الإفك في حقها ﵂ وتولى كبره رأس المنافقين عبد الله بن أبي ابن سلول قام رسول الله ﷺ وصعد المنبر وقال: «يا معشر المسلمين من يعذرني في رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فو الله ما علمت على أهل بيتي إلا خيرا» فقام سعد بن معاذ ﵁ فقال: أنا أعذرك منه يا رسول الله إن كان من الأوس قبيلتنا ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك. والحديث طويل. قال ابن الأثير في أسد الغابة: ولو لم يكن لعائشة ﵂ من الفضائل إلا قصة الإفك لكفى بها فضلا وعلو مجد، فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة، ولولا خوف التطويل لذكرناها بتمامها. اه.

ومن شك في براءتها ﵂ فهو كافر لتكذيبه