Skip to content

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة القسم الثاني في الاحتجاج على فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل (قد أثنى الله في آيات كثيرة على الأصحاب)

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة

يوسف النبهاني

Printed page ٩٧

التقوى بحسب درجاتهم على الجميع بقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ ولم يستثن أهل البيت الكرام ولا غيرهم من الأنام.

إذا علمت ذلك تعلم أنه يجوز أن يكون في كل عصر بعض المسلمين من أهل التقوى أكرم عند الله تعالى من بعض أهل البيت الذين قصروا عنهم في تقوى الله تعالى، ولا مانع من ذلك شرعا ولا عقلا لهذه الآية الصريحة التي يجب على كل مؤمن قبولها والإذعان لها والتصديق بها لأنها من كلام الله المجيد الذي ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (١) وقد خاطب الله تعالى بها جميع المؤمنين من عهده ﷺ إلى يوم القيامة. وإذا كان الأمر كذلك فأصحاب النبي ﷺ الذين تشرفوا بصحبته وشاهدوا أنوار طلعته وبذلوا أرواحهم وأموالهم في سبيل نصرته وتأييد دينه وملته هم أولى وأحرى بأن يشملهم هذا التشريف الذي شرف الله به المتقين بقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ المؤيد بقول النبي ﷺ: «لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى».

فصل (قد أثنى الله في آيات كثيرة على الأصحاب)

قد أثنى الله