Skip to content

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة القسم الثاني في الاحتجاج على فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل في خلافة أبي بكر وملخص أوصافه

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة

يوسف النبهاني

Printed page ١٠٩

التعصب المذموم والتشهي المشئوم، فإن ذلك لا يرضاه لنفسه العاقل إلا إذا طمس الله على بصيرته فلم يفرق بين الحق والباطل.

فصل في خلافة أبي بكر وملخص أوصافه

قد اتفق نقلة الأخبار على أن أبا بكر الصديق كان في الجاهلية من رجال قريش المعدودين أهل الحل والعقد فيهم، وأنه كان أول المسلمين من الرجال، وأنه من ذلك التأريخ كان هو الوزير الأعظم والصديق الأكبر الأكرم للنبي ﷺ. وإنما سماه النبي ﷺ بالصديق لمبادرته لتصديقه في أول إسلامه في كل ما أخبر به ﵊ من الغيوب ولا سيما في صباح ليلة المعراج حينما كذبته كفار قريش. ولم يزل مرافقا له وموافقا في جمع حالاته مع العسر واليسر والشدة والرخاء والسفر والحضر والحرب والسلم وجميع الأحوال إلى حين وفاته ﷺ.

أما الأحاديث التي وردت وصحت عن النبي ﷺ في فضله فهي كثيرة مدونة في الكتب ومشهورة على الألسنة، وكثير منها يجري على ألسنة الناس مجرى الأمثال. وكذلك ما ورد في حق عمر وعثمان وعلي وطلحة