Skip to content

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة القسم الثاني في الاحتجاج على فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل في فضل شئون أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة

يوسف النبهاني

Printed page ١٥٨

كل ذلك لا يقاوم خطأها مع سيدنا علي ﵁ مع أنه هو نفسه أكرمها غاية الإكرام لعلمه بفضلها ومكانتها من رسول الله ﷺ. ويا ترى تكريمنا إياها وتوقيرها وتعظيمها يسر رسول الله ﷺ ويرضيه أو يسوؤه ويغضبه؟ ويا ترى بغضنا إياها وعدم توقيرنا لها يسر رسول الله ﷺ ويرضيه أو يسوؤه ويغضبه؟ لا شك أن من الأمور البديهية الطبيعية التي استوى في معرفتها العلماء والجهلاء أن توقيرها ﵂ والثناء عليها بجميل مناقبها وجليل فضائلها يرضي النبي ﷺ كثيرا ويسره ﷺ سرورا عظيما عظيما، وعكس ذلك يسوؤه إساءة بليغة بليغة ويغضبه غضبا شديدا شديدا. ومن زعم بقلة عقله وفساد ذوقه واختلال دينه واعتلال يقينه أن رسول الله ﷺ لا يبالي بها ولا يؤثر فيه مدحها وذمها يلزمه أن يجدد إيمانه، لأن ذلك من أقبح العيوب التي يجل قدر رسول الله ﷺ عنها، فإن من لا يهتم في شئون حرمه ولا يؤثر به مدحها