مباحث الأمر التي انتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى
أَن يكون الْكفْر والفسوق والعصيان محبوباً لله مرضياً١.
وَقَالُوا أَيْضا: يَأْمر بِمَا لَا يُرِيد وكل مَا أَمر بِهِ من الْحَسَنَات فَإِنَّهُ لم يردهُ، وَرُبمَا قَالُوا وَلم يُحِبهُ وَلم يرضه إِلَّا إِذا وجد، قَالُوا وَلَكِن أَمر بِهِ وَطَلَبه، فَقيل لَهُم هَل يكون طلب وَإِرَادَة واستدعاء بِلَا إِرَادَة وَلَا محبَّة وَلَا رضى؟ هَذَا جمع بَين النقيضين فتحيروا.
فَأُولَئِك سلبوا الرب خلقه وَقدرته وإرادته الدِّينِيَّة الْعَامَّة وَهَؤُلَاء سلبوه محبته وَرضَاهُ وإرادته وَمَا تضمنه أمره وَنَهْيه من ذَلِك.
فَكَمَا أَن الْأَوَّلين لم يثبتوا أَن الشَّخْص الْوَاحِد يكون مثاباً معاقباً بل إِمَّا مثاباً وَإِمَّا معاقباً٢.
فَهَؤُلَاءِ لم يثبتوا أَن الْفِعْل الْوَاحِد يكون مرَادا من وَجه دون وَجه مرَادا غير مَحْبُوب بل إِمَّا مُرَاد مَحْبُوب وَإِمَّا غير مُرَاد وَلَا مَحْبُوب”٣.