Skip to content

مباحث الأمر التي انتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى باب: الإرادة في الأمر أصل المسألة وما تتفرع عنه

مباحث الأمر التي انتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى

سليمان بن سليم الله الرحيلي

Printed page ٣٨٦

“وَكَذَلِكَ مَسْأَلَة الْقدر الَّتِي هِيَ من جملَة فروع هَذَا الأَصْل فَإِنَّهُ اجْتمع فِي الْأَفْعَال الْوَاقِعَة الَّتِي نهى الله عَنْهَا: أَنَّهَا مُرَادة لَهُ لكَونهَا من الموجودات، وَأَنَّهَا غير محبوبة لَهُ بل ممقوتة مبغوضة [فَزَعَمت الْقَدَرِيَّة أَن الْأَمر مُسْتَلْزم للإرادة الَّتِي هِيَ محبته وَرضَاهُ فَيكون قد شَاءَ الْمَأْمُور بِهِ وَلم يكن، وَأَن الله سُبْحَانَهُ لم يَشَأْ المنهيات وَوَقع الْمنْهِي عَنهُ بِدُونِ مَشِيئَته] ١ فأثبتوا وجود الكائنات بِدُونِ مَشِيئَته، وَلِهَذَا لما قَالَ غيلَان القدري٢ لِرَبِيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن٣: يَا ربيعَة نشدتك الله أَتَرَى الله يحب أَن يعْصى؟

فَقَالَ لَهُ ربيعَة: أفترى الله يعْصى قسراً؟ ” فَكَأَنَّهُ ألقمه حجرا يَقُول لَهُ نزهته عَن محبَّة الْمعاصِي فسلبته الْإِرَادَة وَالْقُدْرَة وَجَعَلته مقهوراً مقسوراً٤.

وَقَالَ من عَارض الْقَدَرِيَّة: بل كل مَا أَرَادَهُ الله فقد أحبه ورضيه، ولزمهم