الحجة للقراء السبعة
Printed page ٢/ ٤٣٦
[البقرة: ٢٨٢]
واختلفوا «١» في قوله تعالى «٢»: تِجارَةً حاضِرَةً [البقرة/ ٢٨٢] في رفعها ونصبها «٣».
فقرأ عاصم وحده تِجارَةً نصباً. وقرأ الباقون: بالرفع.
[قال أبو بكر]: وأشكّ في ابن عامر «٤».
قال أبو علي: كانَ كلمة استعملت على أنحاء:
أحدها: أن تكون بمنزلة حدث، ووقع، وذلك قولك: قد كان الأمر، أي وقع وحدث، والآخر: أن تخلع منه معنى الحدوث فتبقى الكلمة مجردة للزّمان، فتلزمها «٥» الخبر المنصوب.
ونظير خلعهم معنى الحدث من كان وأخواتها، خلعهم معنى الاسم من التاء والكاف اللتين للخطاب في قولهم: أنت وذلك، والنّجاءك «٦»، وذلك قولك: كان زيد ذاهباً. والثالث:
أن تكون بمعنى صار.
أنشد أحمد بن يحيى «٧»:
بتيهاء قفر والمطيّ كأنها قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها «٨»