Skip to content

الحجة للقراء السبعة الاسراء: ٢

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٥/ ٨٣

ذكر اختلافهم في

بني إسرائيل

[الاسراء: ٢]

اختلفوا في الياء والتاء من قوله ﷿: ألا تتخذوا من دوني وكيلا.

فقرأ أبو عمرو وحده: (ألّا يتّخذوا) بالياء.

وقرأ الباقون: ألا تتخذوا بالتاء «١».

قال أبو علي: وجه قول من قرأ بالياء، أن المتقدم ذكرهم على لغة الغيبة فالمعنى: هديناهم أن لا يتخذوا من دوني وكيلا.

ومن قرأ بالتاء فهو على الانصراف إلى الخطاب بعد الغيبة مثل قوله: الحمد لله ثم قال: إياك نعبد [الفاتحة/ ٥]، والضمير في تتخذوا وإن كان على لغة الخطاب فإنّما يعني به الغيب في المعنى، ومن زعم أنّ (أن لا يتّخذوا من دوني) على إضمار القول، كأنّه يراد به: قال: أن لا تتخذوا، لم يكن قوله هذا متّجها، وذلك أن القول لا يخلو من أن يقع بعد جملة تحكى، أو معنى جملة يعمل في لفظه القول، فالأول كقوله: قال زيد: عمرو منطلق، فموضع الجملة نصب