Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٧١

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٣٩٩

ولا يجوز أن يكون ممن يقول: قبل الإدغام نعم، كما أن من قال: نعمّا لا يكون ممن قال قبل الإدغام: نعم، ولكن ممن يقول نعم، فجاء بالكلمة على أصلها وكل حسن.

والمعنى في قوله تعالى «١»: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ

[البقرة/ ٢٧١]

أن في نعم ضمير الفاعل و (ما) في موضع نصب وهي تفسير الفاعل «٢» المضمر قبل الذكر فالتقدير نعم شيئاً إبداؤها، فالإبداء هو: المخصوص بالمدح إلّا أنّ المضاف حذف، وأقيم المضاف إليه الذي هو ضمير الصدقات مقامه، فالمخصوص بالمدح هو الإبداء بالصدقات لا الصدقات يدلّك على ذلك قوله تعالى: وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [البقرة/ ٢٧١] أي: الإخفاء خير لكم، فكما أن هو ضمير الإخفاء، وليس بالصّدقات، كذلك ينبغي أن يكون ضمير الإبداء مراداً، وإنّما كان الإخفاء- والله أعلم- خيراً لأنّه أبعد من أن تشوب الصدقة مراءاة للنّاس وتصنع لهم، فتخلص لله سبحانه «٣». ولم يكن المسلمون إذ ذاك ممن «٤» تسبق إليهم ظنة في منع واجب.

[البقرة: ٢٧١]

واختلفوا «٥» في الياء والنون والرفع والجزم من قوله:

ونكفر عنكم من سيئاتكم [البقرة/ ٢٧١].

فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر: