الحجة للقراء السبعة
Printed page ٢/ ٣٧١
حوّاء قرحاء أشراطيّة وكفت ... فيها الذّهاب وحفّتها البراعيم
«١» فأمّا قوله تعالى «٢»: وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى [الأعلى/ ٤ - ٥] فإنّ قوله: أَحْوى يحتمل ضربين:
يجوز أن يكون أحوى وصفاً للمرعى كأنّه: والذي أخرج المرعى أحوى، أي: كالأسود من الرّي لشدة الخضرة فجعله غثاء بعد. ويجوز أن يكون أحوى صفة للغثاء، وذلك أنّ الرّطب إذا جفّ ويبس اسودّ بعد، كما قال:
إذا الصّبا أجلت يبيس الغرقد ... وطال حبس بالدّرين الأسود
«٣» ومما يراد به الجدب قول حاتم:
وإنّا نهين المال من غير ضنّة ... ولا يشتكينا في السنين ضريرها
«٤» أي: لا يشتكينا الفقير في المحل، لأنّا نسعفه ونكفيه.
وإذا «٥» ثبت أنّ السنة والسنين الجدوب فيجوز أن يكون