Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٥٩

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٣٧١

حوّاء قرحاء أشراطيّة وكفت ... فيها الذّهاب وحفّتها البراعيم

«١» فأمّا قوله تعالى «٢»: وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى [الأعلى/ ٤ - ٥] فإنّ قوله: أَحْوى يحتمل ضربين:

يجوز أن يكون أحوى وصفاً للمرعى كأنّه: والذي أخرج المرعى أحوى، أي: كالأسود من الرّي لشدة الخضرة فجعله غثاء بعد. ويجوز أن يكون أحوى صفة للغثاء، وذلك أنّ الرّطب إذا جفّ ويبس اسودّ بعد، كما قال:

إذا الصّبا أجلت يبيس الغرقد ... وطال حبس بالدّرين الأسود

«٣» ومما يراد به الجدب قول حاتم:

وإنّا نهين المال من غير ضنّة ... ولا يشتكينا في السنين ضريرها

«٤» أي: لا يشتكينا الفقير في المحل، لأنّا نسعفه ونكفيه.

وإذا «٥» ثبت أنّ السنة والسنين الجدوب فيجوز أن يكون