Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٥٩

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٣٦٨

مجرى المثلين. ويقوّي ذلك اتفاقهم في ستّ في الإدغام. ألا ترى أن الدّال ألزمت الإدغام في مقاربها «١»، وإن اختلفا في الجهر والهمس، ولما ألزمت الدال الإدغام في مقاربها «١»، فصارت الكلمة بذلك على صورة لا يكون في كلامهم مثلها، إلّا أن يكون صوتا، أبدلت من السين التاء، وأدغمت الدال في التاء فصار ستّا «٣»، فبحسب إلزامهم الإدغام في هذه الكلمة مع اختلاف الحرفين في الجهر والهمس يحسن الإدغام في:

لَبِثْتَ ولَبِثْتُمْ. ويقوّي الإدغام فيه أيضاً أنّ التاء ضمير فاعل، وضمير الفاعل يجري مجرى الحرف من الكلمة، يدلّ «٤» على ذلك وقوع الإعراب بعد ضمير الفاعل في: يقومان، ونحوها، وسكون اللّام في نحو: فعلت، فضارع بذلك الحرفين المتصلين، وإذا «٥» صار بمنزلة المتصلين من حيث ذكرنا، لزم الإدغام كما لزم في ستّ، وكما أدغم من أسكن العين في وتد فقال: ودّ.

[البقرة: ٢٥٩]

اختلفوا في إثبات الهاء في الوصل من قوله ﷿ «٦»:

لَمْ يَتَسَنَّهْ [البقرة/ ٢٥٩] واقْتَدِهْ [الأنعام/ ٩٠] وما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ [الحاقة/ ٢٨]