Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٤٥

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٣٤٣

ومن قرأ: وَصِيَّةً حمله على الفعل ليوصوا وصية، ويكون قوله: لِأَزْواجِهِمْ وصفاً كما كان في قول من أضمر الخبر كذلك.

ومن حجتهم: أن الظرف إذا تأخّر عن النكرة كان استعماله صفة أكثر، وإذا كان خبراً تقدّم على المنكّر «١» إذا لم يكن في معنى المنصوب كقوله: وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ [المؤمنون/ ٦٣] وَلَدَيْنا مَزِيدٌ [ق/ ٣٥] فإذا تأخرت؛ فالأكثر فيها أن تكون صفات.

والمعنى في قوله: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ: والذين يقاربون الوفاة، فينبغي «٢» أن يفعلوا هذا، ألا ترى أن المتوفى لا يؤمر ولا ينهى؟!. ومثل ذلك في المعتدّة: فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [الطلاق/ ٢] المعنى في ذلك: إذا قاربن انقضاء أجلهنّ من العدّة، لأن العدّة إذا انقضت، وقعت الفرقة، ولا خيار بعد وقوع الفرقة.

[البقرة: ٢٤٥]

اختلفوا في تشديد العين وتخفيفها ورفع الفاء ونصبها وإسقاط الألف وإثباتها من قوله جلّ وعزّ «٣»: فَيُضاعِفَهُ [البقرة/ ٢٤٥] «٤».

فقرأ ابن كثير فيضعفه برفع الفاء من غير ألف «٥» في جميع القرآن، وفي الحديد مثله رفعاً، وكذلك: يُضاعِفُ