Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٤٠

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٣٤٢

يديك، و «أمت في حجر لا فيك» «١» وقوله «٢»:

لملتمس المعروف أهل ومرحب لأنها مواضع دعاء؛ فجاز فيها الابتداء بالنكرة لما كان معناها كمعنى المنصوب، والآخر: أن تضمر له خبراً فيكون قوله «٣»: لِأَزْواجِهِمْ صفة وتقدير الخبر المضمر: فعليهم وصية لأزواجهم. ولو حمل حامل قوله تعالى «٤»: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ [يوسف/ ١٨، ٨٣] على هذا لأنه موضع يحضّ نفسه فيه على الصبر، كان وجهاً. ويؤكد قول من رفع أن نحوه قد جاء في التنزيل مرفوعاً، نحو قوله: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ [البقرة/ ١٩٦]، فقوله: فِي الْحَجِّ متعلق بالمصدر، وليس في موضع خبر، وقوله: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ [المائدة/ ٨٩] وقوله فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [النساء/ ٩٢] فهذا النحو قد جاء مرفوعاً على تقدير إضمار خبر، فكذلك الآية.