Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٢٢

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٣٢٤

وأما كونه صفةً فهو قوله تعالى «١»: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً [الفرقان/ ٤٨] فهذا كالرسول، والعجوز، ونحو ذلك من الصفات التي جاءت على فعولٍ ولا دلالة فيه على التكرير، كما لم يكن متعدّياً نحو: ضروبٍ، ألا ترى أن فعله غير متعدٍ تعدِّي ضربت. ومن الصفة قوله جل وعز «٢»:

وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً [الإنسان/ ٢١] فوصف بالطّهور لمّا كان خلافا لما ذكر في قوله: وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ [إبراهيم/ ١٦]. ومن ذلك

قوله: «هو الطهور ماؤه» «٣».

فالطّهور هنا صفة، ألا ترى أنه قد ارتفع به الماء كما ارتفع الاسم بالصفات المتقدمة؟ وقال تعالى «٤»: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ [التوبة/ ١٠٣] فمن جعل في تطهرهم ضمير الصدقة، ولم يجعله ضمير فعل المخاطب، فلما جاء من

«أن الصدقة أوساخ الناس» «٥»

فإذا أخذت منهم كان كالرفع لذلك، ورفعه تطهيرٌ [وقال تعالى «٦»]: وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ [الحج/ ٢٦] فجاء فيه طهّر لما جاء في المطهّر منه الرجس في قوله: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ [الحج/ ٣٠]. وقال سبحانه «٧»: وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ [البقرة/ ٢٥] فوصفهنّ