Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٢٢

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٣٢٣

وقراءة من قرأ: حَتَّى يَطْهُرْنَ على هذا التأويل، يحتمل أن يكون المراد بها: حتى يفعلن الطهارة، فلكونهنَّ إذا لم يفعلن في حكم الحيّض «١»، وحال من لم ينقطع الدم عنه منهنّ.

ويؤكد قراءة من قرأ: حَتَّى يَطْهُرْنَ إجماعهم في قوله:

فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ [البقرة/ ٢٢٢]. فكما أن هذا لا يكون إلا على الطهارة، فكذلك قوله: حَتَّى يَطْهُرْنَ يجب أن يكون على هذا اللفظ، ألا ترى شرط إتيانهنّ بعد التَّطهّر في قوله:

فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ.

وأما قولهم: الطّهور فلفظه على ضربين: اسم، وصفةٍ.

فإذا كان اسماً كان على ضربين:

أحدهما: أنه مصدر، وذلك قولهم فيما حكاه سيبويه:

تطهَّرت طهوراً حسناً، وتوضأت وضوءاً، فهذا مصدرٌ على فعولٍ بفتح الفاء. ومثله: وقدت النار وقوداً، في أحرفٍ أخر.

وأما الاسم الذي ليس بمصدر، فما جاء من

قوله: «طهور إناء أحدكم كذا» «٢»

فالطَّهور اسم لما يطهِّر، كالفطور «٣»، والوجور «٤»، والسَّعوط «٥»، واللّدود «٦».