الحجة للقراء السبعة
Printed page ٢/ ٣٢٥
بالطهارة يحتمل أمرين: يجوز أن يكنّ تطهّرن مما يكون فيهن من الحيض، ونحوه من الأقذار. ويجوز أن يكنّ مطهَّراتٍ من الأخلاق السيئة لما فيهن من حسن التبعّل. ودلّ على ذلك قوله: فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً [الواقعة/ ٣٧] وأنشد يعقوب وثعلب «١»:
وبالبشر قتلى لم تطهّر ثيابها وفسّراه بأنه لم يطلب بثأرهم ووجه ذلك: أنهم إذا قتلوا قتيلًا قالوا: دمه في ثوب فلانٍ، يعنون القاتل. وعلى هذا قول أوسٍ «٢».
نبّئت أنّ دماً حراماً نلته ... وهريق في بردٍ عليك محبّر
وقال «٣»:
نبّئت أن بني جذيمة «٤» أدخلوا ... أبياتهم تامور نفس المنذر
وقال [أبو ذؤيب] «٥»: