Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ١٢٨

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٢٢٥

وأنت تقول فلان يرى رأي الخوارج، فتقصر على مفعول واحد، وليس هناك شيء يبصر. وإلى هذا ذهب أبو عبيدة في تأويل الآية فقال: وَأَرِنا مَناسِكَنا أي: علّمنا. وأنشد لحطائط بن يعفر «١»:

أريني جواداً مات هزلا لأنني «٢» * أرى ما ترين أو بخيلًا مخلّداً قال: أراد: دلّيني، ولم يرد رؤية العين. وأما «٣» قوله تعالى «٤»: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ [الأعراف/ ١٤٢] فهو من رأيت الذي يتعدى إلى مفعول واحد، يراد به إدراك البصر، والمفعول الثاني حذف من اللفظ، لأن ما يتعلق بالفعل الثاني يدل عليه، ومعنى الكلام يقتضيه.

وقوله تعالى «٥»: أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [السجدة/ ٢٩] فهو من رأيت المتعدية إلى مفعول واحد، فلما نقل بالهمزة تعدى إلى اثنين.

وجاء في الحديث: أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ قال: هما «٦» ابن آدم الذي قتل أخاه وإبليس «٧».