Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ١٢٨

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٢٢٤

واختلف عن أبي عمرو في ذلك، فقال عباس بن الفضل: سألت أبا عمرو، فقرأ [وأرنا] مدغمة، كذا قال.

وسألته عن: وَأَرِنا مثقّلة، فقال: لا. فقلت أَرِنِي فقال: لا.

كل شيء في القرآن بينهما ليست أَرِنا ولا أَرِنا.

وقال عبد الوارث اليزيديّ وهارون الأعور، وعبيد بن عقيل وعلي بن نصر: أَرِنِي وأَرِنا بين الكسر والإسكان.

وقال أبو زيد والخفّاف عن أبي عمرو وَأَرِنا بإسكان الراء «١».

قال أبو علي «٢»: قوله ﷿ «٢»: أَرِنا مَناسِكَنا يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون منقولًا من رأيت الذي يراد به إدراك البصر، نقلت بالهمزة فتعدت إلى مفعولين، والتقدير حذف المضاف، كأنه: أرنا مواضع مناسكنا.

والمناسك: جمع منسك، وهو مصدر جمع لاختلاف ضروبه، والمعنى: عرّفنا هذه المواضع التي يتعلق النسك بها «٤» لنفعله، ونقضي نسكنا فيها على حدّ ما يقتضيه توقيفنا عليها «٥»، وذلك نحو: المواقيت التي يحرم منها، ونحو الموضع الذي يوقف به «٦» من عرفات، وموضع الطواف، وموضع رمي الجمار، فهذا من: رأيت الموضع، وأريته زيداً.

والآخر: أن يكون أَرِنا منقولًا من رأيت التي لا يراد بها رؤية العين، ولكن التوقيف على الأمر، وضرب من العلم.