Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ١١٧

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٢٠٣

هي جميع المواضع التي يتعبد فيها.

وقد روي عن النبي ﵌ «١»: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» «٢».

وإذا كان التأويل على هذا، فالذين قالوا: اتخذ الله، من جملة هؤلاء الذين تقدم ذكرهم، فيستغنى عن الواو لالتباس الجملة بما قبلها كما استغني عنها في نحو قوله: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [البقرة/ ٣٩] ولو كان وهم فيها خالدون، كان حسنا إلا أن التباس إحداهما بالأخرى وارتباطها بها أغنى عن الواو. ومثل ذلك قوله: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ [الكهف/ ٢٢] ولم يقل: ورابعهم، كما جاء: وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [الكهف/ ٢٢] ولو حذفت الواو منها كما

حذفت من التي قبلها واستغني عن الواو بالملابسة التي بينها كان حسنا.

والوجه الآخر أن تستأنف الجملة فلا تعطفها على ما تقدم.

[البقرة: ١١٧]

واختلفوا في قوله ﷿: كُنْ فَيَكُونُ [البقرة/ ١١٧] في فتح النون وضمّها، فقرأ ابن عامر وحده: كُنْ فَيَكُونُ بنصب النون.

وقرأ الباقون: فَيَكُونُ رفعا «٣».

قال أبو علي: لا يخلو قوله: يَقُولُ «٤» [البقرة/ ١١٧] من أن يكون المراد به القول الذي هو كلام ونطق، أو يكون «٥»