الحجة للقراء السبعة
رسول الله ﵌ «١» من
حديث حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال: بينا رسول الله ﵌ «١» يوما قاعد في أصحابه إذ ذكر حديثا، فقال: ذاك وأن «٣» ينسخ القرآن، فقال رجل كالأعرابي:
يا رسول الله ما ينسخ القرآن؟ وكيف ينسخ؟ قال: «يذهب أهله الذين هم أهله، ويبقى رجال كأنهم النعام. يعني في خفة الطير».
فقد سمّى رسول الله ﵌ «١» هذا نسخا، وإن لم ينسخ بآية فإذا لم يثبت بتسميته النسخ سماع ولا قياس، وجاءت اللغة بخلاف ما ذكره، علمت أنه قول لا وجه له «٥».
[البقرة: ١١٦]
قرأ ابن عامر وحده قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ [البقرة/ ١١٦] بغير واوٍ. وكذلك هي في مصاحف أهل الشام، وقرأ الباقون بواو «٦».
قال أبو علي: حذف الواو في ذلك يجوز من وجهين:
أحدهما أن الجملة التي هي قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ملابسة بما قبلها، من قوله: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها [البقرة/ ١١٤] ومن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه: جميع المتظاهرين على الإسلام من صنوف الكفار، لأنهم بقتالهم المسلمين وإرادتهم غلبتهم والظهور عليهم مانعون لهم من مواضع متعبداتهم، والمساجد