Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٣٧

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٢٣

وقد منّت الخذواء منّا عليهم ... وشيطان إذ يدعوهم ويثوّب

ففي ترك صرف شيطان دلالة على أنه مثل: سعدان وحمدان. قيل: لا دلالة في ترك صرف شيطان على ما ذكرت، ألا ترى أنه يجوز أن يكون قبيلة، ويجوز أن يكون اسم مؤنّث؟

فلا يلزم صرفها لذلك، لا لأنّ النون زائدة «١».

[البقرة: ٣٧]

اختلفوا في قوله تعالى «٢»: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [البقرة/ ٣٧].

في رفع الاسم ونصب الكلمات، ونصب الاسم ورفع الكلمات. فقرأ ابن كثير وحده: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ بنصب الاسم ورفع الكلمات. وقرأ الباقون: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ برفع الاسم ونصب الكلمات «٣».

قال أبو علي: قالوا: لقي زيد خيرا، فتعدى الفعل إلى مفعول واحد، وفي التنزيل: فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا [الأنفال/ ١٥] وفيه إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ [الأنفال/ ٤٥] ولَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً [الكهف/ ٦٢] فإذا ضعّفت العين منه، تعدى إلى مفعولين،