الحجة للقراء السبعة
ووجه (استخلف) أنّه يراد به ما أريد باستخلف.
قال: وقرأ حمزة وحفص وابن عامر «١»: (لا يحسبن) [النور/ ٥٧] بالياء وفتح السين. وقرأ «٢» الباقون لا تحسبن بالتاء، وفتح عاصم وابن عامر وحمزة السين وكسرها الباقون «٣».
قال أبو علي «٤»: من قال: (يحسبنّ) بالياء جاز أن يكون فاعل الحسبان أحد شيئين: إمّا أن يكون قد تضمّن ضميرا للنّبي، ﵌، كأنّه «٥»: لا يحسبنّ النبي [ﷺ] «٦» الذين كفروا معجزين، فالذين في موضع نصب بأنّه المفعول الثاني، ويجوز أن يكون فاعل الحسبان: الذين كفروا، ويكون المفعول الأوّل محذوفا تقديره: لا يحسبنّ الذين كفروا أنفسهم سبقوا، ومن قرأ: لا تحسبن ففاعل الفعل المخاطب ومفعولاه ما بعد يحسبن، وحسب يحسب وحسب يحسب لغتان.
[النور: ٣٢]
اختلفوا في ضمّ التاء وفتحها من قوله تعالى «٧»: ثلاث عورات [النّور/ ٥٨]. فقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي: ثلاث عورات نصبا.
وقرأ الباقون وحفص عن عاصم: ثلاث عورات رفعا «٨».