Skip to content

الحجة للقراء السبعة آل عمران: ١٧١

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٣/ ٩٨

السلام] «١»، لأنّ المعاصي تعظم بحضرته، كما قال: لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي. [الحجرات/ ٢] فالغلول «٢» وإن كان كبيرا، فهو بحضرته ﵇ أعظم.

قال: وكلهم قرأ: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله [آل عمران/ ١٦٩] مخففة التاء إلا ابن عامر فإنّه قرأ: قتلوا* مشدّدة التاء «٣».

[قال أبو علي] «٤»: وجه من قرأ قتلوا بالتخفيف أنّ التخفيف يصلح للكثير والقليل، تقول: قتلت القوم فيصلح، التخفيف للكثرة، وضربت زيدا ضربة، فيصلح للقلّة. ووجه التّثقيل أنّ المقتولين كثرة «٥» فحسن التثقيل، كما قال: مفتحة لهم الأبواب [ص/ ٥٠] وفعّل يختص به الكثير دون القليل.

[آل عمران: ١٧١]

اختلفوا في قوله [جلّ وعز] «٦» وأن الله لا يضيع [آل عمران/ ١٧١] في كسر الألف وفتحها، فقرأ الكسائي وحده:

وإن الله لا يضيع بكسر الألف وقرأ الباقون: وأن الله بفتح الألف «٧».

[قال أبو علي] «٨»: وجه الفتح أنّ المعنى يستبشرون بنعمة من الله، وبأنّ الله لا يضيع، فأنّ معطوفة على الباء، المعنى:

يستبشرون، بتوفر ذلك عليهم، ووصوله إليهم، لأنّه إذا لم يضعه،