Skip to content

شرح كتاب السنة للبربهاري - الراجحي

Printed page: 8/ 15

Text

العلاقة بين القرآن والسنة قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وأن القرآن إلى السنة أحوج من السنة إلى القرآن]. وهذا القول مأثور عن مكحول الشامي ﵀، ومشهور عن الأئمة, فقد قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل - وقد سئل عن الحديث الذي روي أن السنة قاضية على الكتاب، فقال: ما أجسر على هذا أن أقوله إن السنة قاضية على الكتاب, وإن السنة تفسر الكتاب وتبينه، وهذا ذكره ابن عبد البر، وهو الصواب؛ لموافقته قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل:٤٤]. فقوله: (القرآن إلى السنة أحوج من السنة إلى القرآن) , أي: أن القرآن يحتاج إلى إيضاح, والذي يوضح معاني القرآن هي السنة, فتخصص عموم القرآن وتقيد مطلقه. قال بعض السلف: إن السنة قاضية على الكتاب، أي: تبين وتوضح وتفسر معناه، وتقيد مطلقه، وتخصص عمومه، وقال بعض السلف: ما أجسر أن أقول: إن السنة قاضية على الكتاب! لكن أقول: السنة تفسر الكتاب, فقال بعض السلف: لا ينبغي أن يقال إن السنة قاضية على الكتاب فهذه كلمة صعبة، لكن نقول: السنة مفسرة وموضحة ومبينة للقرآن، ولمعانيه، ومخصصة لعمومه، ومقيدة لمطلقه كما قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل:٤٤]. والمعنى: أنه لا بد من العمل بالقرآن والسنة, والسنة وحي ثان، فمن قال: إنه لا حاجة إلى السنة وأنكرها فقد كفر؛ لأن السنة وحي ثان، قال الله تعالى عن نبيه الكريم: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم:٣ - ٤].

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«شرح كتاب السنة للبربهاري - الراجحي» (٨/ ١٥ بترقيم الشاملة آليا)
Short
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي، شرح كتاب السنة للبربهاري - الراجحي، ج ٨، ص ١٥.
Full
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي. شرح كتاب السنة للبربهاري - الراجحي. ج ٨، ص ١٥، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page