Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في تحريم ذوات الأزواج

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ٨٢

٤٣ -

بَاب مَا نزل فِي تَحْرِيم ذَوَات الْأزْوَاج

﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم كتاب الله عَلَيْكُم وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم أَن تَبْتَغُوا بأموالكم محصنين غير مسافحين﴾

قَالَ تَعَالَى ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ عطف على مَا تقدم أَي وَحرمت عَلَيْكُم ذَوَات الْأزْوَاج ﴿إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ بِالسَّبْيِ من أَرض الْحَرْب فَإِن هَؤُلَاءِ حَلَال لكم وطؤهن وَإِن كَانَ لَهَا زوج فِي دَار الْحَرْب بعد الِاسْتِبْرَاء وَبِه قَالَ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَغَيرهم وَالْمعْنَى تحرم عَلَيْكُم المزوجات مسلمات كن أَو كافرات إِلَّا مَا ملكتموهن إِمَّا بسبي أَو بشرَاء ﴿كتاب الله عَلَيْكُم﴾ أَي فَرْضه فرضا

﴿وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم﴾ وَهَذَا عَام مَخْصُوص بِمَا صَحَّ عَن النَّبِي ﷺ من تَحْرِيم الْجمع بَين الْمَرْأَة وعمتها وَبَين الْمَرْأَة وخالتها وَمن ذَلِك نِكَاح الْمُعْتَدَّة وَمن ذَلِك أَن من كَانَ تَحْتَهُ حرَّة بِالنِّكَاحِ لَا يجوز لَهُ نِكَاح الْأمة وَمن ذَلِك أَن الْقَادِر على الْحرَّة لَا يجوز لَهُ نِكَاح الْأمة وَمن ذَلِك أَن من عِنْده أَربع زَوْجَات لَا يجوز لَهُ نِكَاح خَامِسَة وَمن ذَلِك الْمُلَاعنَة فَإِنَّهَا مُحرمَة على الْملَاعن أبدا ﴿أَن تَبْتَغُوا بأموالكم﴾ النِّسَاء اللَّاتِي أحلهن الله لكم وَلَا تَبْتَغُوا بهَا الْحَرَام وَالْمرَاد بالأموال هُنَا مَا يدفعونه فِي مُهُور الْحَرَائِر وأثمان الْإِمَاء ﴿محصنين غير مسافحين﴾ أَي متزوجين غير زانين والسفاح الزِّنَى