Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزر في حل المتعة بالنساء وتحريمها وإيتاء الأجر لهن

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ٨٣

٤٤ -

بَاب مَا نزر فِي حل الْمُتْعَة بِالنسَاء وتحريمها وإيتاء الْأجر لَهُنَّ

﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ فَرِيضَة وَلَا جنَاح عَلَيْكُم فِيمَا تراضيتم بِهِ من بعد الْفَرِيضَة﴾

قَالَ تَعَالَى ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ﴾ قيل مَعْنَاهُ أَن الزَّوْج مَتى وَطئهَا فِي النِّكَاح الصَّحِيح وَلَو مرّة وَجب عَلَيْهِ مهرهَا الْمُسَمّى أَو مهر الْمثل وَقَالَ الْجُمْهُور المُرَاد نِكَاح الْمُتْعَة ينْكح وقتا مَعْلُوما ثمَّ يسرحها

وَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث سُبْرَة بن معبد الْجُهَنِيّ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ يَوْم فتح مَكَّة يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي قد كنت أَذِنت لكم فِي الإستمتاع من النِّسَاء وَإِن الله قد حرم ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَمن كَانَ عِنْده مِنْهُنَّ شَيْء فَلْيخل سَبيله وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئا

وَفِي لفظ لمُسلم أَن ذَلِك فِي حجَّة الْوَدَاع فَهَذَا هُوَ النَّاسِخ وَالْأَحَادِيث فِي تَحْرِيم الْمُتْعَة وتحليلها وَهل كَانَ نسخهَا مرَّتَيْنِ أَو مرّة مَذْكُورَة فِي كتب الحَدِيث ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ﴾ أَي مهورهن الَّتِي فرضتم لَهُنَّ ﴿فَرِيضَة﴾ أَي مَفْرُوضَة مُسَمَّاة ﴿وَلَا جنَاح عَلَيْكُم﴾ وَلَا عَلَيْهِنَّ ﴿فِيمَا تراضيتم بِهِ﴾ أَنْتُم وَهن ﴿من بعد الْفَرِيضَة﴾ أَي من زِيَادَة ونقصان فِي الْمهْر فَإِن ذَلِك سَائِغ عِنْد التَّرَاضِي هَذَا عِنْد من قَالَ إِن الْآيَة فِي النِّكَاح الشَّرْعِيّ وَأما عِنْد الْجُمْهُور الْقَائِلين بِأَنَّهَا فِي الْمُتْعَة فَالْمَعْنى التَّرَاضِي فِي زِيَادَة هَذِه الْمُتْعَة أَو نقصانها أَو زِيَادَة مَا دَفعه إِلَيْهَا فِي مُقَابلَة الِاسْتِمْتَاع بهَا أَو نقصانه وَقيل مَا تراضيتم بِهِ