Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في النساء المحرمات على الرجال

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ٨١

إِن الزِّنَى يَقْتَضِي التَّحْرِيم وَقد أخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن رجل زنى بِامْرَأَة فَأَرَادَ أَن يَتَزَوَّجهَا أَو ابْنَتهَا فَقَالَ لَا يحرم الْحَرَام الْحَلَال وَاحْتج المحرمون بِقصَّة جريج فِي الصَّحِيح أَنه قَالَ يَا غُلَام من أَبوك فَقَالَ فلَان الرَّاعِي فنسب الابْن نَفسه إِلَى أَبِيه من الزِّنَى وَهَذَا احتجاج سَاقِط

ثمَّ اخْتلفُوا فِي اللواط هَل يَقْتَضِي التَّحْرِيم أم لَا فَقَالَ الثَّوْريّ إِذا لَاطَ بِالصَّبِيِّ حرمت عَلَيْهِ أمه وَهُوَ قَول ضَعِيف

وَالْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ يَشْمَل الْجمع بِالنِّكَاحِ وَالْوَطْء بِملك الْيَمين وَذهب الْعلمَاء كَافَّة إِلَى أَنه لَا يجوز الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ بِملك الْيَمين فِي الْوَطْء بِالْملكِ وَجوزهُ الظَّاهِرِيَّة وَأَجْمعُوا على أَنه يجوز الْجمع بَينهمَا فِي الْملك فَقَط وَاخْتلفُوا فِي جَوَاز عقد النِّكَاح على أُخْت الْجَارِيَة الَّتِي تُوطأ بِملك الْيَمين فَمَنعه الْأَوْزَاعِيّ وَجوزهُ الشَّافِعِي

وَهل التَّحْرِيم فِي قَوْله ﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم﴾ تَحْرِيم العقد عَلَيْهِنَّ أَو تَحْرِيم الْوَطْء فِيهِ خلاف وإشكال وَلَا يَصح الْحمل على العقد وَالْوَطْء جَمِيعًا لِأَنَّهُ من بَاب الْجمع بَين الْحَقِيقَة وَالْمجَاز وَهُوَ مَمْنُوع أَو من بَاب الْجمع بَين معنيي الْمُشْتَرك وَفِيه الْخلاف الْمَعْرُوف فِي الْأُصُول فَتدبر