الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»
أقول: لم أر في الأخبار ذِكْر العسل، ويظهر أن أبا ريَّة اختطف كلماته من «فتح الباري» (١٨١: ١٣) (١) وليس هناك ذكر العسل. فأما ذكر جبل ــ أو جبال ــ خبز فقد رُوي، مع أن في «الصحيحين» (٢) عن المغيرة بن شعبة أنه قال للنبيّ ﷺ: «يقولون إن معه جبل خبز ونهر ماء» فقال النبيّ ﷺ: «بل هو أهون على الله من ذلك» لفظ البخاري. وقد يُحْمَل ما ورد في أنَّ معه «جبال خبز» على المجاز، أي أنَّ معه مقادير عظيمة من الخبز، مع أن مخالفيه محتاجون.
قال: (وزاد مسلم: جبال من لحم).
أقول: إنما في «صحيح مسلم» في كلام المغيرة أنه قال للنبي ﷺ: «إنهم يقولون معه جبال من خبز ولحم»؟ فقال النبيّ ﷺ: «هو أهون على الله من ذلك» فانظر، واعتبر!
قال: (وأخرج نُعيم بن حماد من طريق كعب ... ).
أقول: هو كلام منسوب إلى كعب من قوله، والسند إليه مع ذلك واهٍ.
قال: (ومن أخباره أنه ينزل ... ).
أقول: هذا كسابقه.
وذَكَر اختلاف الروايات في مخرجه.
أقول: في حديث أبي بكر الصديق عند أحمد وغيره (٣) أنه يخرج من