الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»
رجاء بن حَيْوَة، وهو صدوق يهم، عن أبيه رجاء، عن أبي الدرداء. ورجاء لم يدرك أبا الدرداء، فالخبر منقطع مع ما في سنده (١)، ولو صحَّ لما كان فيه ما يخالف الحجج القطعية، فقد حرَّم الله في كتابه معصية رسول الله والمخالفة عن أمره، وأمر بأخذ ما آتى، والانتهاء عما نهى. وراجع (ص ١٣) (٢).
ثم ذكر مرسل ابن أبي مُلَيكة، وقول عمر: «وعندنا كتاب الله حسبنا». وقد تقدّم النظر فيهما (ص ٣٦ و ٣٩) (٣).
قال: (ولما سُئلت عائشةُ عن خُلق النبيّ ﷺ، قالت: إنَّ النبيَّ ﷺ كان خلقه القرآن).
أقول: خلقه ﷺ يشمل جميع أحواله وأفعاله وأقواله، فرأتُ عائشةُ أنه لا يمكنها تفصيل ما تعلم مِن ذلك كله لذلك السائل، وعلمَتْ أنه يقرأ القرآن وفيه تفصيل كثير من الأخلاق التي كانت من خُلُق النبيّ ﷺ وإجمال الباقي فأحالته عليه، وقد عاد السائل فسألها عن هدي النبي ﷺ في أعماله، فأخبرته. وفي ذلك وسائر أحاديث عائشة نفسها ذِكْر أشياء كثيرة جدًّا لا يفهمها الناس مِن نصِّ القرآن وإنما هي من بيانه (٤) له بما فيه التفصيل والتخصيص والتقييد ونحو ذلك.
ثم قال أبو ريَّة: (وقال الأستاذ الإمام محمد عبده ﵁: إن المسلمين ليس