Skip to content

الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٢/ ٣٦٥

الصحابة ﵃

ثم قال أبو ريَّة ص ٣١٠: (عدالة الصحابة ... ).

أقول: الآيات القرآنية في الثناء على الصحابة والشهادة لهم بالإيمان والتقوى وكلِّ خير معروفة، ومن آخرها نزولًا قول الله عزوجل: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧) وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: ١١٧ - ١١٨].

ساعةُ العُسْرة: غزوة تبوك. وكلمة «المهاجرين» هنا تشمل السابقين واللاحقين ومَن كان معهم من غير الأنصار، ولا نعلمه تخلَّف ممن كان بالمدينة من هؤلاء أحدٌ إلا عاجزٌ أو مأمور بالتخلُّف مع شِدَّة حرصه على الخروج، وفي «الصحيح» (١) قول النبي ﷺ لما رجع من تبوك: «إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم ... حبسهم العذر».

وفي «الفتح» (٢): أن المهلَّب استشهد لهذا الحديث بقول الله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ﴾ [النساء: ٩٥] وهو استشهاد متين، والمأمور بالتخلُّف أولى بالفضل. وفي هذا وآيات أخرى ثناء يعمّ المهاجرين ومَن لحق بهم لا نعلم ثَمَّ ما يخصِّصه.

فأما الأنصار فقد عمَّت الآيةُ مَنْ خرج معهم إلى تبوك والثلاثة الذين