الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
وأما الحرج: إذا قال لها: "أنت طالق طلاق الحرام، فصح عن علي أنها طالق ثلاثًا (١)، وصح عن ابن عمر أنها طالق فقط (٢)، واختلف قول الزهري في ذلك، فمرة كان يقول هي ثلاث، ومرة كان يقول هي واحدة، فخالفوا كل هذا بلا شك.
ويرى أن قولهم في ذلك أنها طالق واحدة بائنة سواء نوى في ذلك الرجعة أم لم ينوها، سواء نوى اثنتين، أو واحدة، وأنه إن نوى ثلاثًا فهي ثلاث، فانظروا من المخالف للجمهور؟ ! ! (٣).
ثم اعلموا أننا لا نعلم كلمة في سائر الألفاظ عن أحد من الصحابة ﵃ (٤) أصلًا، إنما فيها روايات عن التابعين ومن بعدهم.
فأما قوله: "أنت عليَّ كالميتة، ودم الخنزير" فروينا عن عطاء أنه قال: "هي يمين" (٥)، وهو قول قتادة (٦)، وقال الزهري: "له ما