Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل الحادي عشر في ذكر طرف من خلاف الحنيفيين لجمهور السلف وهم يشنعون ذلك إذا خالف أهواءهم وتقليدهم، ويسمونه شذوذا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٨٤

وهو قولنا فخالفوهم كلهم، وقالوا إن نوى يمينًا فهي يمين، وإن لم ينو شيئًا فهو إيلاء، وله حكم الإيلاء، فإن نوى طلاقًا، فإن نوى ثلاثًا فهي ثلاث، وإن نوى أقل، أو لم ينو عددًا فهي طلقة واحدة بائنة فقط ولابد، فانظروا من خالف الجمهور بالدعاوى الكاذبة؟ ! ! (١).

وأما "التخيير"، فروينا إن اختارت زوجها، فليس هاهنا طلاق عن جماعة، وهو قول الحنيفيين وقولنا، وروينا إن اختارت زوجها فهي طلقة واحدة رجعية، عن زيد بن ثابت (٢)، صح ذلك عنه، وعن علي بن أبي طالب أيضًا (٣)، وعن جماعة من الصحابة لم يسموا، وهو